حكم تشجيع اللاعب غير المسلم
ورد السؤال عن ترجي فوز لاعب كافر، أو عدة لاعبين كفار ضمن فريق في مباريات كرة القدم؛ هل يدخل في مودة الكافر المنهي عنها في قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؟
نقول وبالله التوفيق:
الموادة ميل القلب إلى الغير، وهي إمَّا كسبية أو اضطرارية، فالكسبية هي التي يحصل ميل القلب فيها باتخاذ أسباب المحبة، والاضطرارية هي التي تحصل بغير اختيار ولا تلبسٍ بأسباب حصولها.
وقد يميل الإنسان ظاهرًا إلى الغير بفعل الجارحة بنحو مخالطة أو إهداء دون وجود فعل القلب من مودةٍ ومحبة.
إذا تقرر هذا فنقول:
- المودة للكافر بسبب كفره؛ كفرٌ، والعياذ بالله.
- المودة الكسبية للكافر لسبب غير كفره، كأن يكون أصلًا أو فرعًا؛ حرامٌ.
- الميل الظاهري الكسبي بنحو لسان أو يد؛ مكروه، ويباح لغرض شرعي كأن يتوقع إسلامه لو أظهر له المودة، أو كان من أرحامه، أو من جيرانه.
وبناءً عليه، فتشجيع لاعب كافر أو أكثر بقول أو بفعل فقط مكروه، وإن كان معه ميل قلبي كسبي فحرام، وتشجيع الفريق إن أدى إلى مودة كافر فحرام، أو إلى ميل ظاهري له بقول أو بفعل فقط فمكروه، والله أعلم.
قال الإمام الهيتمي في “تحفة المحتاج”: ((وَتَحْرُمُ مُوَادَّتُهُ [أي: الكافر]- أَيْ: الْمَيْلُ إلَيْهِ لَا مِنْ حَيْثُ وَصْفُ الْكُفْرِ، وَإِلَّا كَانَتْ كُفْرًا- بِالْقَلْبِ، وَلَوْ نَحْوَ أَبٍ، وَابْنٍ، وَاضْطِرَارُ مَحَبَّتِهِمَا لِلتَّكَسُّبِ فِي الْخُرُوجِ عَنْهَا مَدْخَلٌ أَيُّ مَدْخَلٍ، وَتُكْرَهُ بِالظَّاهِرِ، وَلَوْ بِالْمُهَادَاةِ عَلَى الْأَوْجَهِ إنْ لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهُ، أَوْ يَكُنْ لِنَحْوِ رَحِمٍ، أَوْ جِوَارٍ فِيمَا يَظْهَرُ..)).
قسم البحث والإفتاء في المرتعة العلمية
***
